الشيخ الطبرسي

339

تفسير جوامع الجامع

كأنَّه قيلَ : ما كانَ حجَّتُهُم إلاَّ ما ليسَ بحجَّة ، والمُرادُ نَفْيُ الحجَّةِ . وإنَّما وَقَعَ قَولُهُ : ( قُلِ اللهُ يُحْيِيكُمْ ) جَواباً لقَولِهِم : ( ائْتُواْ بآبَائِنَا ) لأنَّهم لمّا أَنْكَروا البَعْثَ أُلْزِمُوا ما هُم به مُقرُّونَ من أنَّ اللهَ هو الَّذي يُحييهُم ثمَّ يُميتُهُم ، وضمَّ إلى ذلك إلزامَ ما هو واجبُ الإِقْرارِ بهِ إنْ أَنْصَفُوا وهو جَمْعُهُم ( إلَى يَوْمِ القِيَمَةِ ) ومَنْ كانَ قَادِراً على ذلكَ قَدرَ على الإِتْيانِ بآبائِهِم . وعامِلُ النَّصْبِ في ( يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ) : ( يَخْسَرُ ) ، وَ ( يَوْمَئِذ ) بَدَلٌ مِن ( يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ) . ( وَتَرَى كُلَّ أُمَّة جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَبِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) هَذَا كِتَبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 ) فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ى ذَا لِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 30 ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَتِى تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ ( 31 ) وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِى مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ( 32 ) وَبَدَا لَهُمْ سَيَِّاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ ى يَسْتَهْزِءُونَ ( 33 ) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنساكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّصِرِينَ ( 34 ) ذَا لِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ ءَايَتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَواةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 35 ) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَرَبِّ الأْرْضِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ( 36 ) وَلَهُ الْكِبْرِيَآءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالاْرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 ) ) ( وَتَرَى ) يَوم القيامةِ أَهلَ ( كُلِّ ) ملَّة باركَةً على رُكَبِهَا مستَوفزَةً ، وعن